السيد عبد الله شبر

148

الأخلاق

( الرابع ) أن تعرض عنه استصغارا له . ( الخامس ) أن تتكلم فيه بما لا يحلّ من كذب وغيبة وإفشاء سر وهتك ستر وغيره . ( السادس ) أن تحاكيه استهزاءا وسخرية منه . ( السابع ) ايذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه . ( الثامن ) أن تمنعه حقه من صلة رحم أو قضاء دين أو رد مظلمة وكل ذلك حرام . وأقل درجات الحقد أن يحترز من الآفات الثمانية ، ولكن تستثقله وتبغضه في الباطن وتمتنع من البشاشة والرفق والعناية . والأولى ان يبقى على حالته السابقة معه ، وان أمكنه أن يزيد في الإحسان على العفو مجاهدة للنفس وارغاما للشيطان فذلك مقام الصديقين ، وهو من أفضل أعمال المقربين ، فللحقود ثلاثة أحوال عند القدرة : ( أحدها ) أن يستوفى حقه الذي يستحقه من غير زيادة ونقصان ، وهو العدل . ( والثاني ) ان يحسن إليه بالعفو والصلة ، وذلك هو الفضل . ( والثالث ) أن يطلبه بما لا يستحقه ، وذلك هو الجور . وعلاج الحقد أن يعلم أنه مهما كان في قلبه حقد فلا يزال مغموما مهموما مبتلى معذبا في الدنيا والآخرة ، وان ينظر في فضيلة العفو والرفق . قال تعالى : « خذ العفو وأمر بالعرف » . وقال تعالى : « وان تعفو أقرب للتقوى » . وعن الصادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك .